المستشار الاقتصادي لسفارة الصين: الرئيسان السيسي وشي بينج اتفقا على دفع التعاون في مختلف المجالات

mohandآخر تحديث : الأحد 21 يوليو 2019 - 12:32 مساءً
المستشار الاقتصادي لسفارة الصين: الرئيسان السيسي وشي بينج اتفقا على دفع التعاون في مختلف المجالات

MDR

تضمنت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القمة الأولى التي جمعت بينه وبين الرئيس شي جين بينج، التأكيد أن العلاقات المصرية الصينية تتنامى وتتطور إلى أن أضحت نموذجًا متميزًا للتعاون بين الدول المحبة للسلام والراغبة في التقدم والتنمية.

وأشارت كلمة الرئيس الصيني إلى أن الصين ومصر دولتان لكل منهما حضارة عريقة، ومنذ قديم الزمان نشأت بين الشعبين علاقات التفاهم والتبادلات الودية عبر طريق الحرير البرى وطريق الحرير البحري.

وأولى الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه رئاسة الجمهورية في يونيو عام 2014، اهتمامًا خاصًا بتعزيز العلاقات بين مصر والصين في جميع المجالات، كما أولت القيادة الصينية اهتماما مماثلا بالتواصل الدائم بالرئيس عبد الفتاح السيسي، لاسيما من خلال القمم المباشرة التي جمعته بالقيادة السياسية الصينية.

“صدى البلد” التقى هان بينج، الوزير المفوض والمستشار الاقتصادي والتجاري بالسفارة الصينية في القاهرة، هذا الأسبوع لرصد ملامح التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وبكين، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأكد هان بينج أن السفير الصيني السابق بالقاهرة “سونج آي قوه” مكث في مهمته بمصر ثماني سنوات ساهم خلالها بشكل كبير في الارتقاء بالعلاقات بين مصر والصين وتقويتها، خاصة بعد أن تولي الرئيس السيسي مقاليد السلطة في البلاد.

وأوضح هان بينج أن الرئيس السيسي تقديرا لجهود هذا السفير، المحب لمصر، منحه وسام الجمهورية نظرا لما قام به من تصحيح مسار ومستوى التعاون، وكذلك دوره في دعم العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين.

وقال الدبلوماسي الصيني إن العلاقات المصرية الصينية شهدت قفزة وتطورا كبيرا وانطلاقة جديدة منذ أن تولى الرئيس السيسي حكم البلاد في عام يونيو 2014، وذكر أن الرئيس السيسي زار بكين زيارة رسمية وكانت زيارته الأولى في ديسمبر 2014 أي عقب توليه المسئولية بــ خمسة أشهر والتقى خلالها الرئيس شي جين بينج وبعدها رفع القائدان مستوى العلاقات بين البلدين لمستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وأوضح المستشار الاقتصادي لسفارة الصين، أنه ومن ذلك الحين شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تقدما كبيرا في مختلف المجالات، خاصة في شق التعاون الاقتصادي، وهناك زيارات متبادلة تتم بشكل دائم للتأكيد على هذه الشراكة.

ولفت إلى أنه في يناير 2019 استقبل الرئيس السيسي وفدا صينيا رفيع المستوى ضم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وعضو المكتب السياسي للحزب يانج جي شي، واتفق الجانبان على دفع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد تعاونا أكبر بين البلدين، خاصة بعد الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية ضمن إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وقال هان بينج إن الصين ترى فرصا رئيسية لتوسيع دائرة التعاون الاقتصادي مع مصر في مختلف المجالات، خاصة في مجالات البنى التحتية والاستثمار في مشروعات الطاقة والمشروعات الزراعية.

حجم التبادل التجاري

وأضاف هان بينج أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قفز لمستويات قياسية، حيث وصل إلى 13.87 مليار دولار أمريكي 2018 مقابل 10.8 مليار دولار في 2017، كما وصل حجم الصادرات المصرية إلى الصين إلى 1.8 مليار دولار في 2018.

وأوضح هان بينج أن مصر لديها رغبة قوية لدعم العلاقات الاقتصادية مع الجانب الصيني ويعمل المسئولون في الجانبين على التغلب على المعوقات والمشكلات.

مبادرة الحزام والطريق

وأكد هان بينج أن مبادرة الحزام والطريق ترحب بها الكثير من الدول، ووصل عدد الدول المشاركة إلى حوالي 150 دولة حتى الآن.

وفي أبريل الماضي، شارك الرئيس السيسي بنفسه في منتدى الحزام والطريق على ضوء وزن مصر وثقلها الدولي، وكذلك رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي.

وقال هان بينج إن الرئيس في كلمته أمام المنتدى ذكر أن المبادرة تتفق مع أهداف مصر التنموية في إطار رؤية مصر 2030 لتعزيز التنمية والتصنيع، حيث أشار الرئيس السيسي أيضا إلى مشروعات لمصلحة القارة مثل طريق القاهرة – كيب تاون وكذلك الخط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط عبر نهر النيل.

وأضاف المستشار الاقتصادي لسفارة الصين أنه وفي إطار مبادرة الحزام والطريق يوجد الكثير من محاور التعاون المشترك بين مصر والصين، خاصة في خمسة مجالات تجسد أهداف مبادرة الحزام والطريق وتشمل تنسيق السياسات وربط البنى التحتية والتجارة الحرة والشمول المالي والروابط بين الشعبين.

وأوضح أن الصين تشارك مصر في خطط التنمية في مجال مشروعات البنى التحتية العملاقة مثل رفع كفاءة الموانئ ووسائل وطرق النقل ومشروعات توليد الكهرباء وتحديث بنية الاتصالات وكذلك تنظيم عمل سلطات الجمارك.

الروابط الشعبية

وفيما يخص العلاقات الثقافية والتعاون العلمي، أكد أن الصين تقدم الكثير من الدورات التدريبية والمنح للطلاب المصريين، فعلى سبيل المثال يوجد حوالي 600 طالب مصري يتدربون في الصين كل عام، وفي المقابل يوجد الكثير من الطلاب الصينيون يدرسون هنا في مصر.

وفيما يتعلق بالسياحة الصينية الواردة إلى مصر، أكد الملحق التجاري أن حوالي 400 ألف سائح صيني زاروا مصر في عام 2018 وهذه الأرقام قابلة للزيادة، خاصة أن عدد السياح الصينين حول العالم يتجاوز 100 مليون سائح كل عام وربما يصل لضعف هذا العدد في السنوات المقبلة.

روشتة لجذب السياحة الصينية

وقال إن مصر تتمتع بوجهات سياحية متميزة وجذابة للسائح الصيني، ولكن على المنظمين والشركات المصرية أن تقوم بحملة دعائية كبيرة في الصين للتعريف بهذه المقاصد السياحية، وكذلك الترويج لمنتجعات البحر الأحمر والمدن الأثرية في الأقصر وأسوان.

كما طالب بمزيد من التنظيم داخل المقاصد السياحية، حيث إن غالبية السياح الصينيين من كبار السن ويحتاجون لمعاملة خاصة وتجنيبهم الزحام على مداخل المزارات السياحية.

وشدد على ضرورة أن يكون الدفع باليوان الصيني يحفز السياح لزيارة مصر أو الدفع الإلكتروني، خاصة أن الكثير من الدول الأوروبية تقبل هذه الوسائل للدفع وتسهل على السياح الصينيين زيارتها.

الاستثمارات الصينية في مصر

وأضاف هان بينج أن الاستثمارات الصينية في مصر شهدت نموا كبيرا عقب تولي الرئيس السيسي مقاليد الحكم في مصر، وطبقا للإحصائيات فإن الكثير من الشركات الصينية ضخت المزيد من الاستثمارات في مصر بمقدار 7 مليارات دولار خلال عام 2018 منها خمسة مليارات في مجالات الغاز والنفط و2 مليار دولار في مجالات التصنيع.

وأثنى المسئول الصيني على الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة المصرية وجهودها لتوفير المناخ المناسب للاستثمار، خاصة في ضوء قانون الاستثمار الجديد الصادر في عام 2017.

ووعد بمزيد من ضخ الاستثمارات الصينية في السوق المصرية خلال السنوات القادمة، خاصة في مصانع الحديد والصلب والنسيج وتصنيع المواد الخام اللازمة للصناعة.

عتاب صيني

وأكد أن المستثمرين الصينيين لا يزالون يواجهون بعض الصعوبات في الاستثمار في مصر، خاصة بسبب تغير السياسات بشكل مفاجئ من الحين لآخر، وهو ما يثير المخاوف لدى المستثمر الصيني، حيث توجد تفسيرات مختلفة لبعض السياسات والمواد في قانون الاستثمار، فمثلا قانون الاستثمار الجديد يعرف المناطق الاستثمارية كمناطق فئة “أ” و”ب”، وعليه فإن المستثمرين في هذه المناطق يحصلون على خصم في تكلفة الاستثمار تصل إلى حوالي 50%، ولكن في الحقيقة فإن هذا الخصم يصل إلى 12% فقط.

رابط مختصر
2019-07-21 2019-07-21
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة MDR الاخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

mohand