في ذكرى رحيل ابوعمار ” ياسر عرفات “.. رمزاً للوطن .. وعنواناً لفلسطين

esraa jamalآخر تحديث : السبت 10 نوفمبر 2018 - 12:00 مساءً
في ذكرى رحيل ابوعمار ” ياسر عرفات “.. رمزاً للوطن .. وعنواناً لفلسطين

MDR

بقلم/ماجد أبو دية

ياسر عرفات الزعيم الوطني لشعب فلسطين المكافح, كان ضميره الحي, وقضيته العادلة, وكفاحه الطويل, وتاريخه المشرف, ومجده التليد, أمن بالشراكة في القتال , وأمن بالشراكة في الانجازات, ولم يتجاهل لحظة الوحدة الوطنية والمشاركة الوطنية, فاعتمد على إستراتيجية وحدة الصف للدفاع ووحدة الهدف للهجوم, أمن بحرمة الدم الفلسطيني حتى العبادة, ولم يسمح يوماً بصراع بين الفلسطينين أنفسهم, توقف طويلاً أمام العديد من السياسات, لكنه لم ينحاز الى أي من القوى في العالم, وحافظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل, فرفض مشروع روجرز وأعلن أنه سيواصل الكفاح المسلح, لكنه تبنى برنامج النقاط العشر الذي أقره المجلس الوطني بدورته الثانية, في سياق رؤية سياسية جديدة قادت الى تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية على أول شبر تم تحريره, أمن بعدالة قضيته, ولأجلها رفع صوته عالياً في كل المحافل الدولية, ولم يفرط بأي حق , أو يتنازل عن أي من الثوابت, وكان النهج الثوري طريقه, فكانت عيلبون البدابة والبيان الاول, وفي آذار مارس كانت معركة الكرامة التي حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر, وأعادت الأمل للأمة العربية , وعززت الثقة بالمقاتل الفلسطيني.

ياسر عرفات بكوفيته الشهيرة, كان بطلاَ شعبياً وأممياً, ونصيراً حياً لكل الثوريين في اسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية, واستقبل استقبال الزعماء منذ اول زيارة له مع قادة فتح إلى فيتنام حتى جاب كل عواصم العالم وأصبح النشيد الوطني الفلسطيني حاضرا في كل المطارات ياسر عرفات الذي انتزع اعترافاً واضحاً وصريحا في قمة الرباط بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني, واستقبل في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة وفق المراسم التي يستقبل بها رؤساء العالم , ووقف على منبرها وكان خطابه الشهير قائلاً” أتيت الى هنا حاملاً غصن الزيتون بيد وبندقية المقاتل من أجل الحرية في اليد الأخرى , فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي, الحرب تندلع من فلسطين , والسلم يبدأ من فلسطين”, ياسر عرفات المقاتل , لم يخشى على حياته بقدر ما كان يخاف عليه الثوار وهو ينتقل من معركة إلى أخرى فمن أحراش جرش الى عجلون ودبين ’ ومن أيلول إلى تل الزعتر تجده ينبعث من بين ركام المباني المدمرة, وفي بيروت عاش الحصار الطويل ووحشية القصف الجوي والبري والبحري الإسرائيلي, وكان بطل تراجيدي حمل قضية شعب لا يموت , وجيش شارون يقف عاجزاً أمام أسوار بيروت وأمام أسطورة مقاتلي الثورة الفلسطينية, وعندما سأله الصحفي الاسرائيلي أوري افنيري إلي أين أنت ذاهب ؟ أجابه عرفات فورا وبدون تردد أنا ذاهب إلى فلسطين …إنها إرادة البقاء, وحلم العودة والإيمان الكبير بحتمية النصر وتحرير فلسطين التي ناضل من أجلها. بعد مرور أربعة عشر عاماً على رحيله, مازلنا نذكر هذا الرجل المقدسي صاحب شرعية لم تأتي بالوراثة أو عبر انقلاب عسكري, وإنما جاءت من فوهة البندقية التي حملها على أكتافه في كافة مراحل الثورة من أجل تحرير الأرض والإنسان الفلسطيني, فنضم أول انتخابات رئاسية وتشريعية على أرض الوطن, وقاد عمليات البناء, بافتتاح رسمي لمطار غزة الدولي مرسخاً بذلك أهم اركان الدولة الفلسطينية, واستقبل على أرض غزة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والرئيس الفرنسي جاك شيراك ونيلسون مانديلا في استقبال شعبي كبير وحار, فأصبح مقره مزارا للعديد من الزعماء والرؤساء والقيادات . نذكر ياسر عرفات حين سافر متوجهاً إلى الاردن للاطمئنان على صحة الشيخ/أحمد ياسين بعد الإفراج عنه وانتقاله إلى احد المستشفيات الاردنية لتلقي العلاج, فأسس لتعايش بين فتح وحماس وكانت المقاومة في عهده تحظي بمساحات واسعة من التشجيع وغض الطرف عن عملياتها. نذكر عرفات الزعيم العربي الوحيد الذي قال للولايات المتحدة الأمريكية وهي القوة العظمى على الأرض “لاااا”, في كامب ديفيد, حيث التقى هناك بأيهود باراك برعاية الرئيس كلينتون, وتعرض حينها لضغوط الله وحدة اعلم بها, لكنه لم يتنازل عن السيادة الكاملة على القدس الشريف, فباءت تلك المفاوضات بالفشل.

ياسر عرفات الذي كان الهدف الأول للعملية الكبيرة التي أطلقها المجرم شارون عملية “السور الواقي” في كافة مدن الضفة وقصف وحصار مبنى المقاطعة, فرد عليهم قائلاً ” يريدوني إما أسيراً وإما طريداً وإما قتيلاً, لا أنا بقلهم شهيداً.. شهيداً .. شهيداً”, هذا هو ياسر عرفات رئيس شعب الجبارين .

رابط مختصر
2018-11-10
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة MDR الاخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

esraa jamal