منفذ هجوم باريس فرنسي مولود في الشيشان

mohandآخر تحديث : الأحد 13 مايو 2018 - 7:50 مساءً
منفذ هجوم باريس فرنسي مولود في الشيشان

MDR

نفذ فرنسي ولد في الشيشان ومعروف لدى اجهزة الاستخبارات الهجوم بالسكين في باريس الذي اسفر مساء أمس السبت عن مقتل شخص واصابة اربعة بجروح وتبناه تنظيم (داعش)، بينما وضع والداه في الحبس على ذمة التحقيق اليوم الاحد.

وقال مصدر قضائي لوكالة (فرانس برس)، ان الشاب الذي قتل برصاص الشرطيين بعد الهجوم “فرنسي ولد في الشيشان في 1997. ووضع والده ووالدته صباح اليوم الاحد في الحبس على ذمة التحقيق”.

وتبين ان الفرنسي المولود في الشيشان كان معروفا من اجهزة الاستخبارات كما علم اليوم الاحد من مصادر قريبة من التحقيق.

ولم يكن لمنفذ الهجوم اي سوابق قضائية لكنه كان مدرجا على سجل اجهزة الاستخبارات. ويضم هذا السجل اسماء اكثر من 10 آلاف شخص بينهم اسلاميون متطرفون او افراد قد تكون لهم صلة بالتنظيم الارهابي وكذلك مشاغبون وافراد في جماعات من اليسار المتشدد او اليمين المتطرف.

وذكر شهود عيان أنّ المعتدي صرخ “الله أكبر” خلال تنفيذ الاعتداء، قبل أن يُقتل بأيدي الشرطة الفرنسية.

وتبنى تنظيم (داعش) هذا الهجوم الدامي في وقت متأخر من مساء أمس السبت، وفق ما أعلنت وكالة (أعماق) التابعة له.

ونقلت الوكالة عن “مصدر أمني” أنّ “منفذ عملية الطعن في مدينة باريس هو جندي في الدولة الإسلامية ونفّذ العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف”.

وتشارك فرنسا في المعركة ضد تنظيم (داعش) في سوريا والعراق ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليل السبت عن أسفه لأنّ فرنسا تدفع “مرة أخرى الثمن بالدم” بعد هذا الاعتداء الجديد.

وأشاد رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، الذي زار مركز الشرطة في الدائرة الثالثة في العاصمة مساء أمس السبت، بـ “الاستجابة الاستثنائية لقوات الشرطة”، مشددا على أن “فرنسا مصممة على عدم الاستسلام لتهديدات المعتدين”.

وحصل هذا الاعتداء قُبيل الساعة 21,00 في شارع مونسينيي، في الدائرة الثانية قرب دار الأوبرا وسط العاصمة الفرنسية، في حي يضم مطاعم ومسارح ويقصده عدد كبير من الناس مساء السبت.

وأوضح مدعي عام باريس فرنسوا مولينز للصحافة من موقع الاعتداء أنّ “في هذه المرحلة، وبناء على شهادات تحدثت عن أن المعتدي صرخ (الله اكبر) خلال هجومه على المارة بسكين، واستنادًا إلى طريقة العمل (المتّبعة)، قمنا باستدعاء شعبة مكافحة الإرهاب”.

وأضاف أن إجراء التحقيق أوكل إلى شعبة الجريمة في الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي والمديرية الفرعية لمكافحة الإرهاب.

وأصيب في الاعتداء أيضا أربعة أشخاص، اثنان منهم بجروح خطرة نُقلا إلى مستشفى (جورج بومبيدو) في باريس، بينما الإثنان الآخران جروحهما أقل خطورة.

وقد استخدم أحد عناصر الشرطة مسدس صدمات كهربائية للسيطرة على المعتدي الذي هدد الشرطة. ثم أطلق عنصر آخر النار عليه مرتين، ما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة، وفقا لمصدر أمني.

وقال سيباستيان الذي كان موجودا على شرفة أحد المقاهي مع صديقيه “سمعنا طلقين ناريين ولم نعرف ما كان ذلك. ورأينا أشخاصا يذهبون ركضًا، فركضنا أيضا”.

وقال صديقه مكسيم “التقينا بشخص كان يخرج من المبنى قائلا إنه رأى المعتدي يذبح شخصا”.

وأشاد وزير الداخلية جيرار كولومب على (تويتر) باستجابة الشرطة التي “سيطرت” على المعتدي، مضيفا “أفكاري مع ضحايا هذا العمل البغيض”.

من جهتها، اعتبرت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان أن “الشعب الفرنسي لن يكتفي بعد الآن بالتعليقات. هذه أعمال كان حدوثها متوقعا”، مشيرة إلى أن الهجوم نفّذ بأيدي “معتدٍ إسلامي”.

ولا تزال دوافع المعتدي مجهولة. ويأتي هذا الاعتداء في وقت تعيش فرنسا وسط تهديد إرهابي مستمر.

وآخر اعتداء دموي حصل في 23 آذار (مارس) في منطقة كاركسون (جنوب)، رَفعَ إلى 245 عدد الضحايا الذين قُتلوا في اعتداءات ارتكبت على الأراضي الفرنسية منذ العام 2015.

بدوره، اعتبر الرئيس الشيشاني رمضان قديروف اليوم الاحد ان فرنسا تتحمل “المسؤولية الكاملة” عن هجوم بسكين استهدف مارة مساء أمس السبت في باريس ويتحدر منفذه من الجمهورية الروسية في القوقاز.

واوضح قديروف ان مرتكب الهجوم يدعى حسن عظيموف، وهو شاب يتحدر من الشيشان ويحمل جواز سفر روسيا منذ كان في الرابعة عشرة قبل ان يحصل على الجنسية الفرنسية في عامه العشرين.

وقال عبر تطبيق (تلغرام) للرسائل النصية “بناء عليه، اعتبر من المهم القول ان السلطات الفرنسية تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلوك حسن عظيموف طريق الجريمة”.

واضاف “لقد ولد فقط في الشيشان لكنه نشأ وبنى شخصيته وآراءه واقتناعاته داخل المجتمع الفرنسي”.

وتابع قديروف “انا واثق بأنه لو امضى طفولته ومراهقته في الشيشان لكان مصير حسن مختلفا”.

من ناحيته، قلل وزير الاعلام الشيشاني جانبلاد عمروف من اهمية الصلة بين الجمهورية الروسية وهجوم باريس.

وقال كما نقلت عنه وكالة (ريا نوفوستي) الروسية العامة، ان جرائم مماثلة “ليس لها هوية ولا ديانة ولا وطن ولا علم”.

رابط مختصر
2018-05-13 2018-05-13
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة MDR الاخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

mohand